٥ - واحتج به على إقامة الحدود في الحرم لمن وقع في حد خارج الحرم ولاذ به.
وأجيب بأنَّ ذلك كان في الساعة التي أبيح للنبي ﷺ فيها بالقتال.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٣/ ٤٤٦): «وأمَّا قتل ابن خطل، فقد تقدم أنَّه كان في وقت الحل، والنبي ﷺ قطع الإلحاق، ونص على أنَّ ذلك من خصائصه، وقوله ﷺ:"وإنَّما أحلت لي ساعة من نهار" صريح في أنَّه إنَّما أحل له سفك دم حلال في غير الحرم في تلك الساعة خاصة، إذ لو كان حلالاً في كل وقت، لم يختص بتلك الساعة، وهذا صريح في أنَّ الدم الحلال في غيرها حرام فيها، فيما عدا تلك الساعة» اهـ.
قُلْتُ: وقد سبقت هذه المسألة فيما مضى.
٦ - في لبس النبي ﷺ للمغفر دليل على استحباب الأخذ بأسباب الحيطة عند مواجهة الأعداء وأنَّ ذلك لا ينافي التوكل على الله ﷿.
قُلْتُ: وقد عارض هذا الحديث ما رواه مسلم (١٣٥٨) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ».