للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَالثَّالِثُ: يَتَخَيَّرُ بَيْنَ عُشْرِ الْمِثْلِ، وَبَيْنَ إِخْرَاجِ الدَّرَاهِمِ. وَالرَّابِعُ: إِنْ وَجَدَ شَرِيكًا فِي الدَّمِ، أَخْرَجَهُ وَلَمْ تُجْزِئْهُ الدَّرَاهِمُ، وَإِلَّا، أَجْزَأَتْهُ. هَذَا فِي الصَّيْدِ الْمِثْلِيِّ. وَأَمَّا غَيْرُ الْمِثْلِيِّ، فَالْوَاجِبُ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ قَطْعًا.

قُلْتُ: لَوْ قَتَلَ نَعَامَةً فَأَرَادَ أَنْ يَعْدِلَ عَنِ الْبَدَنَةِ إِلَى بَقَرَةٍ، أَوْ سَبْعِ شِيَاهٍ، لَمْ يَجُزْ عَلَى الْأَصَحِّ ذَكَرَهُ فِي "الْبَحْرِ". وَاللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

قُلْتُ: وظاهر قوله تعالى: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾. أنَّ الجزاء لا يكون إلَّا في مكة.

ولم يعين الله ﷿ وقتاً لذبحه، فيشمل جميع الأوقات.

وظاهر قوله: ﴿هَدْيًا﴾. أنَّه لا يعطى فقراء الحرم إلَّا مذبوحاً؛ فإنَّ الهدي شأنَّه أن يذبح.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ٣٤٦):

«الفصل الثاني إذا اختار المثل، ذبحه، وتصدق به على مساكين الحرم؛ لأنَّ الله تعالى قال: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾.

ولا يجزئه أن يتصدق به حياً على المساكين؛ لأنَّ الله تعالى سماه هدياً، والهدي يجب ذبحه، وله ذبحه أي وقت شاء، ولا يختص ذلك بأيام النحر» اهـ.

قُلْتُ: وقوله: ﴿أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾، فيه احتمالان:

الأول: أنَّ المثل يقدر بالدراهم، والدراهم بطعام يدفع للمساكين. وبه قال الشافعي، وأحمد.

<<  <  ج: ص:  >  >>