للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

٢٥ - عَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصَنٍ الأَسَدِيَّةِ: «أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ، لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ عَلَى ثَوْبِهِ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ».

قوله: «فَنَضَحَهُ» أي: رشه، ويأتي النضح والمراد به الغسل كما في حديث أسماء قالت: جَاءَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا تَحِيضُ فِي الثَّوْبِ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: «تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، وَتَنْضَحُهُ، وَتُصَلِّي فِيهِ». رواه البخاري (٢٢٧)، ومسلم (٦٧٣). ومثله الحديث السابق:

«تَوَضَّأْ، وَانْضَحْ فَرْجَكَ».

قلت: والمراد بالنضح في هذا الحديث المكاثرة بالماء كما سيأتي بيانه.

قال العلامة النووي في [شرح مسلم] (٣/ ١٨٦):

«وأمَّا حقيقة النضح هنا فقد اختلف أصحابنا فيها فذهب الشيخ أبو محمد الجويني والقاضي حسين والبغوي إلى أنَّ معناه أنَّ الشيء الذي أصابه البول يغمر بالماء كسائر النجاسات بحيث لو عصر لا يعصر قالوا وإنَّما يخالف هذا غيره في أنَّ غيره يشترط عصره على أحد الوجهين وهذا لا يشترط بالاتفاق. وذهب إمام الحرمين والمحققون إلى أنَّ النضح أن يغمر ويكاثر بالماء مكاثرة لا يبلغ جريان الماء وتردده وتقاطره بخلاف المكاثرة في غيره فإنَّه يشترط فيها أن يكون بحيث

<<  <  ج: ص:  >  >>