«إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ». رواه مسلم (٢٩٣٧) عن النواس بن سمعان عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عن ربه ﷿.
مع أنَّهم أيضاً لو جاهدوا لكان جهادهم من قبيل الدفع.
فدلَّ ذلك على أنَّ قتال الدفع يسقط عند العجز.
٧ - وفيه تعظيم حرمة البلد الحرام، وذلك أنَّ الله ﷿ حرمه قبل خلق السموات والأرض.
٨ - وفيه أنَّ حرمته مستمرة لا تنسخ إلى قيام الساعة.
٩ - وفيه حرمة ابتداء القتال في المسجد الحرام.
١٠ - وفيه أنَّ القتال فيه في تلك الساعة دون غيرها مما خص به النبي ﷺ دون غيره.
قُلْتُ: وهذه الساعة انتهت في العصر، ويدل على ذلك ما رواه أحمد (٦٦٨١) حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عُمَرَو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كُفُّوا السِّلَاحَ إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ بَنِي بَكْرٍ» فَأَذِنَ لَهُمْ، حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ قَالَ: «كُفُّوا السِّلَاحَ»، فَلَقِيَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرٍ، مِنْ غَدٍ، بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَقَتَلَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ، وَرَأَيْتُهُ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ،
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute