«أجمع أهل العلم على أنَّ المحرم ممنوع من أخذ شعره، إلَّا من عذر.
والأصل فيه قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾.
وروى كعب بن عجرة، عن رسول الله ﷺ أنَّه قال:"لعلك يؤذيك هوام رأسك"؟ قال: نعم، يا رسول الله.
فقال رسول الله ﷺ:"احلق رأسك، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو انسك شاة". متفق عليه.
وهذا يدل على أنَّ الحلق كان قبل ذلك محرماً، وشعر الرأس والجسد في ذلك سواء» اهـ.
قُلْتُ: وهذا مقيد عند أهل العلم بالضرر من غير الشعر الذي تسبب به الشعر، أو لا يمكن إزالته إلَّا بإزالة الشعر أو بعضه، وأمَّا إذا كان الضرر حاصل بنفس الشعر فلا فدية بذلك؛ فإنَّه يصير حينئذ من قبيل دفع الصائل، كالصيد مثلاً إذا صال على المحرم فلم يتمكن من دفعه إلَّا بقتله فلا شيء عليه.