ومن ذلك ما رواه أبو داود (١٨٦٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبَانُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: «أَصَابَنِي هَوَامُّ فِي رَأْسِي وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، حَتَّى تَخَوَّفْتُ عَلَى بَصَرِي .... ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
قُلْتُ: أُرى الأولى والثالثة بضم أوله بمعنى: أظن. وأَرى الثانية بفتح أوله بمعنى أنظر وأشاهد.
والجَهد بفتح الجيم بمعنى المشقة، وبضمها بمعنى الطاقة، والمراد في الحديث الأول.
والفرق إناء يتسع لثلاثة آصع.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - أنَّ الأحكام تحمل على عمومها وإن وردت بسبب شخص معين.
٢ - وفيه أنَّ من حلق شعره لإزالة هوام رأسه يجب عليه فدية الأذى، وهي المذكورة في قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، والمبيَّنَة في هذا الحديث.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute