ابن مسعود، وابن عباس، وميمونة. وبه قال عطاء، وطاووس، وسعيد بن جبير، والنخعي، والثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي.
وروي عن سعد بن أبي وقاص، وعائشة: يقطع التلبية إذا راح إلى الموقف.
وعن علي، وأم سلمة، أنَّهما كانا يلبيان حتى تزول الشمس من يوم عرفة.
وهذا قريب من قول سعد، وعائشة.
وكان الحسن يقول: يلبي حتى يصلي الغداة يوم عرفة.
وقال مالك: يقطع التلبية إذا راح إلى المسجد.
ولنا، أنَّ الفضل بن عباس روى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة.
وكان رديفه يومئذ، وهو أعلم بحاله من غيره، وقول النبي ﷺ وفعله مقدم على كل من خالفه.
واستحب قطع التلبية عند أول حصاة؛ للخبر، وفي بعض ألفاظه: حتى رمى جمرة العقبة قطع عند أول حصاة. رواه حنبل، في "المناسك" وهذا بيان يتعين الأخذ به.
وفي رواية من روى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يكبر مع كل حصاة، دليل على أنَّه لم يكن يلبي، ولأنَّه يتحلل بالرمي، فإذا شرع فيه قطع التلبية، كالمعتمر يقطع التلبية بالشروع في الطواف» اهـ.