للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ويدل على ذلك أيضاً أَنَّ النَّبِيَّ كان منشغلاً بالتكبير عند رمي الجمار، فناسب أن تقطع التلبية قبل ذلك.

وقد روى مسلم (١٢١٨) من حديث جابر وفيه: « … حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا … ».

وأمَّا ما رواه ابن خزيمة في [صَحِيْحَهِ] (٢٨٨٧)، والبيهقي في [الْكُبْرَى] (٩٣٨٦) مِنْ طَرِيْقِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ ، قَالَ: «أَفَضْتُ مَعَ النَّبِيِّ مِنْ عَرَفَاتٍ فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ مَعَ آخِرِ حَصَاةٍ».

قُلْتُ: هذه لفظة شاذة، مخالفة لسائر من روى الحديث عن ابن عباس.

قال الحافظ البيهقي بعد روايته لهذا الحديث: «وأمَّا ما في رواية الفضل بن عباس من الزيادة فإنَّها غريبة أوردها محمد بن إسحاق بن خزيمة واختارها وليست في الروايات المشهورة عن ابن عباس عن الفضل بن عباس فالله أعلم» اهـ.

قُلْتُ: وقد اختلف العلماء في ذلك، قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ١٧٩): «مسألة: قال: "ويقطع التلبية عند ابتداء الرمي"، وممن قال: يلبي حتى يرمي الجمرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>