أحدهما: أنَّ اجتناب النجاسة ليس بشرط. ولهذا لا يجب نيته، وإنَّما هو مانع، والأصل عدمه، بخلاف الوضوء، فإنَّه شرط، وقد شك فى ثبوته، فأين هذا من هذا؟.
الثاني: أنه قد كان قبل الوضوء محدثاً، وهو الأصل فيه. فإذا شك فى بقائه كان ذلك رجوعاً إلى الأصل. وليس الأصل فيه النجاسة، حتى نقول: إذا شك في حصولها رجعنا إلى أصل النجاسة، فهنا يرجع إلى أصل الطهارة، وهناك يرجع إلى أصل الحدث.
قال الآخرون: أصل الحدث قد زال بيقين الطهارة، فصارت هي الأصل، فإذا شككنا فى الحدث رجعنا إليه» اهـ.
قلت: الأظهر عدم وجوب الوضوء مع الشك كما ذهب إليه الجمهور، ومع هذا فالأحسن إعادة الوضوء خروجاً من الخلاف وطرداً للشيطان.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في [شرح عمدة الفقه](١/ ٣٤٤ - ٣٤٦):