وروى مسلم (١٢١٨) من حديث جابر وفيه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال لعلي بن أبي طالب ﵁: « … "مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ؟ ". قَالَ قُلْتُ: اللهُمَّ، إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ، قَالَ:"فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ فَلَا تَحِلُّ" … ».
قُلْتُ: وهذا يدل على أنَّ فرض الحج يكون بقول يقوله الحاج، وهو مؤيد لتفسير ابن عباس للآية الماضية.
«ولا يكون الرجل محرماً بمجرد ما في قلبه من قصد الحج ونيته فإنَّ القصد ما زال في القلب منذ خرج من بلده بل لا بد من قول أو عمل يصير به محرماً هذا هو الصحيح من القولين» اهـ.
وَقَال كما في [الْاخْتِيَارِاتِ الْفِقْهِيَةِ](٤٦٥):
«وينعقد الإحرام بنية النسك مع التلبية أو سوق الهدي وهو قول أبي حنيفة ورواية عن أحمد وقاله جماعة من المالكية وحكي قولاً للشافعية» اهـ.
٢ - وفيه إثبات صفتي الكلام والسمع لله ﷿، وذلك أنَّ التلبية إجابة لنداء الله، والنداء من الكلام، ولا تكون التلبية إلَّا لمن يسمع.