للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وعن الثوري، وأبي حنيفة، أنَّها من شرط الإحرام، لا يصح إلَّا بها، كالتكبير للصلاة، لأنَّ ابن عباس، قال في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾، قال ابن عباس: الإهلال.

وعن عطاء، وطاووس، وعكرمة: هو التلبية.

ولأنَّ النسك عبادة ذات إحرام وإحلال، فكان فيها ذكر واجب، كالصلاة.

ولنا، أنَّها ذكر، فلم تجب في الحج، كسائر الأذكار.

وفارق الصلاة، فإنَّ النطق يجب في آخرها؛ فوجب في أولها، والحج بخلافه» اهـ.

قُلْتُ: ظاهر الأدلة وجوب الإهلال عند الإحرام سواء كان بلفظ التلبية أو بغير ذلك، وذلك لما رواه البخاري (١٣٣)، ومسلم (١١٨٢) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا، قَامَ فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْ أَيْنَ تَأْمُرُنَا أَنْ نُهِلَّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «يُهِلُّ أَهْلُ المَدِينَةِ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّأْمِ مِنَ الجُحْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ» وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَيَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ قَالَ: «وَيُهِلُّ أَهْلُ اليَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ».

وفي رواية لمسلم: «أَمَرَ رَسُولُ اللهِ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَنْ يُهِلُّوا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلَ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلَ نَجْدٍ، مِنْ قَرْنٍ».

والإهلال رفع الصوت بالتلبية.

قُلْتُ: والأصل في الأمر الوجوب.

<<  <  ج: ص:  >  >>