الرابع: أنَّه من قولهم: داري تلب دارك أي تواجهها وتقابلها، أي مواجهتك بما تحب متوجه إليك. حكاه في الصحاح عن الخليل.
الخامس: معناه حباً لك بعد حب. من قولهم: امرأة لَبَّةٌ إذا كانت محبة لولدها.
السادس: أنَّه مأخوذ من لب الشيء وهو خالصه، ومنه لب الطعام، ولب الرجل عقله وقلبه. ومعناه: أخلصت لبي وقلبي لك، وجعلت لك لبي وخالصتي.
السابع: أنَّه من قولهم: فلان رخي اللبب، وفي لبب رخي، أي في حال واسعة منشرح الصدر. ومعناه: إنِّي منشرح الصدر متسع القلب لقبول دعوتك وإجابتها متوجه إليك بلبب رخي يوجد المحب إلى محبوبه لا بكره ولا تكلف.
الثامن: أنَّه من الإلباب وهو الاقتراب أي اقتراباً إليك بعد اقتراب كما يتقرب المحب من محبوبه» اهـ.
قُلْتُ: الياء في التلبية للتثنية لكن ليس المراد بها حقيقة التثنية بل المراد التكرير والتكثير والتوكيد كقوله: ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾. يعني مرة مره بعد مرة.
و «إنَّ». يجوز فيها الكسر والنصب، فإذا كسرت كانت لابتداء الكلام، وإن فتحت كانت تعليلاً للتلبية.