«وأجازوا لباس الثياب المصبوغة بالزعفران في غير حال الإحرام للرجال، وروى ذلك عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وهو قول مالك وأهل المدينة، قال مالك: رأيت عطاء بن يسار يلبس الرداء والازرار المصبوغ بالزعفران ورأيت ابن هرمز، ومحمد بن المنكدر يفعلان، ورأيت في رأس ابن المنكدر الغالية. وحملت طائفة نهيه ﵇ عن لباس المزعفر للرجال في حال الإحرام وفي كل حال وهو قول الكوفيين والشافعي» اهـ.
قُلْتُ: الذي يظهر لي أنَّ النهي عن التزعفر إنَّما ذلك للبدن دون الثوب، والشيب، ويدل على ذلك أنَّه قد ثبت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّه قد صبغ به فروى أحمد (٥٧١٧، ٦٠٩٦)، والنسائي (٥١١٥) مِنْ طَرِيْقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَصْبُغُ ثِيَابَهُ بِالزَّعْفَرَانِ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ:«كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ يَصْبُغُ».