للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: وقد جاء في النهي عن التزعفر مطلقاً ما رواه البخاري (٥٨٤٦)، ومسلم (٢١٠١) عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ».

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ فِي [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٩/ ١١٩ - ١٢٠):

«وأجازوا لباس الثياب المصبوغة بالزعفران في غير حال الإحرام للرجال، وروى ذلك عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وهو قول مالك وأهل المدينة، قال مالك: رأيت عطاء بن يسار يلبس الرداء والازرار المصبوغ بالزعفران ورأيت ابن هرمز، ومحمد بن المنكدر يفعلان، ورأيت في رأس ابن المنكدر الغالية. وحملت طائفة نهيه عن لباس المزعفر للرجال في حال الإحرام وفي كل حال وهو قول الكوفيين والشافعي» اهـ.

قُلْتُ: الذي يظهر لي أنَّ النهي عن التزعفر إنَّما ذلك للبدن دون الثوب، والشيب، ويدل على ذلك أنَّه قد ثبت عَنِ النَّبِيِّ أنَّه قد صبغ به فروى أحمد (٥٧١٧، ٦٠٩٦)، والنسائي (٥١١٥) مِنْ طَرِيْقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَصْبُغُ ثِيَابَهُ بِالزَّعْفَرَانِ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «كَانَ رَسُوْلُ اللهِ يَصْبُغُ».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

ورواه أبو داود (٤٠٦٦) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ أَسْلَمَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَصْبُغُ لِحْيَتَهُ بِالصُّفْرَةِ

<<  <  ج: ص:  >  >>