«ولهذا لم يكن بد من أن يجمع في نسكه بين الحل والحرم حتى يكون قاصداً للحرم من الحل، فيظهر فيه معنى القصد إلى الله والتوجه إلى بيته وحرمه، فمن كان بيته خارج الحرم فهو قاصد من الحل إلى الحرم إلى البيت. وأمَّا من كان بالحرم كأهل مكة فهم في الحج لا بد لهم من الخروج إلى عرفات، وعرفات هي من الحل فإذا فاضوا من عرفات قصدوا حينئذ البيت من الحل. ولهذا كان الطواف المفروض لا يكون إلَّا بعد التعريف وهو القصد من الحل إلى الكعبة الذي هو حقيقة الحج» اهـ.