للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

يحرم هو والمسلمون من الميقات ولم يندب أحداً إلى الإحرام قبل ذلك ولا رغب فيه ولا فعله أحد على عهده، فلو كان ذلك أفضل لكان أولى الخلق بالفضائل أفضل الخلائق وخير القرون ولو كان خير لسبقونا إليه وكانوا به أولى وبفضل لو كان فيه أحرى ولندب رسول الله إلى ذلك كما ندب إلى جميع الفضائل إذ هو القائل: "وما تركت من شيء يقربكم إلى الجنة إلَّا وقد أمرتكم به ولا من شيء يبعدكم عن النار إلَّا وقد نهيتكم عنه"» اهـ.

٧ - أنَّ من مرَّ بهذه المواقيت من غير أهلها لزمه الإحرام منها.

٨ - ويدل على أنَّ من مرَّ في طريقه على ميقات أبعد من ميقات أهل بلده، فلا يجوز له أن يؤخر الإحرام إلى ميقات أهل بلده، كالشامي إذا مرَّ بميقات أهل المدينة، فلا يجوز له أن يؤخر الإحرام إلى ميقات أهل بلده وهو الجحفة.

وهذا ما ذهب إليه أكثر العلماء، وأجاز مالك وأبو ثور وأبو حنيفة وابن المنذر وشيخ الإسلام ابن تيمية تأخير الإحرام إلى ميقات أهل بلده، والصحيح الأول. والله أعلم.

وتوسعت الحنفية في ذلك فأجزوا تأخير الإحرام إلى الميقات القريب وإن لم يكن ميقاتاً لأهل بلده.

فَقَالَ ابْنُ عَابِدِيْنَ فِي [حَاشِيَتِهِ] (٢/ ٤٧٦):

«قَوْلُهُ: "وَقَالُوا" أَيْ عُلَمَاؤُنَا الْحَنَفِيَّةُ قَوْلُهُ: "وَلَوْ مَرَّ بِمِيقَاتَيْنِ" كَالْمَدَنِيِّ يَمُرُّ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ بِالْجُحْفَةِ فَإِحْرَامُهُ مِنْ الْأَبْعَدِ أَفْضَلُ أَيْ الْأَبْعَدِ عَنْ مَكَّةَ، وَهُوَ ذُو

<<  <  ج: ص:  >  >>