«هذه رسالة وصلت من السودان من آدم علي يقول: حاج متمتع أحرم من المكان الزماني للإحرام وبعد أداء العمرة قام بزيارة المسجد النبوي وقبر الرسول الكريم ﷺ وفي العودة ما بين المدينة ومكة رجع بآبار علي وهي ما بين المدينة ومكة وتعتبر مكان إحرام لمن يخرج من المدينة في أيام الإحرام ولم يحرم منه على أنَّه سيحرم من مكة لأنَّه متمتع ما الحكم في عدم إحرامه بمروره بالآبار هل عليه هدي علماً بأنَّه متمتع وسيذبح هدي في أيام التشريق بمنى على كونه متمتع؟
فأجاب رحمه الله تعالى: رسول الله ﷺ وقت المواقيت وقال: "هن لهن ولمن مر عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج أو العمرة" فإذا مررت بميقات وأنت تريد الحج أو العمرة فإنَّ الواجب عليك أن تحرم منه وأن لا تتجاوزه وبناء على هذا فإنَّ المشروع في حق هذا الرجل أن يحرم من أبيار علي أي من ذي الحليفة حين رجع من المدينة لأنَّه راجع بنية الحج فيكون ماراً بميقات وهو يريد الحج فيلزمه الإحرام فإذا لم يفعل فالمعروف عند أهل العلم أنَّه من ترك واجباً من واجبات الحج فعليه فدية يذبحها في مكة ويوزعها على الفقراء» اهـ.
وجاء في [لِقَاءِ الْبَابِ الْمَفْتُوْحِ]:
«السؤال: أسرة من الرياض ذهبوا إلى مكة وكان رب الأسرة يريد الحج متمتعاً، فلما اعتمروا وأنهوا عمرتهم وحلوا جميعاً ذهب بهم جميعاً إلى الجنوب، وبعد ذلك عاد إلى مكة فهل يجب عليه أن يحرم إذا مر بالميقات؟ هذه واحدة، والأمر الثاني: ولو سافر دون الميقات هل عليه -أيضاً- أن يحرم؟