للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

السعدية غرباً بنحو عشرين كيلاً يمر على وادي يلملم وعند ممره إلى يلملم يكون وادي يلملم عن مكة مائة وعشرين كيلاً» اهـ.

٦ - توقيت النبي لهذه المواقيت يدل على عدم جواز تجاوزها من غير إحرام لمريد الحج والعمرة؛ فإنَّ الأصل في الميقات أنَّه لا يجوز تعديه، ويدل على ذلك أيضاً ما رواه البخاري (١٣٣)، ومسلم (١١٨٢) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا، قَامَ فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْ أَيْنَ تَأْمُرُنَا أَنْ نُهِلَّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «يُهِلُّ أَهْلُ المَدِينَةِ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّأْمِ مِنَ الجُحْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ» وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَيَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ قَالَ: «وَيُهِلُّ أَهْلُ اليَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ» وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: لَمْ أَفْقَهْ هَذِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ .

قُلْتُ: ودليل وجوب الإحرام منها من وجهين:

الأول: أنَّ السائل قال للنَّبي : «مِنْ أَيْنَ تَأْمُرُنَا أَنْ نُهِلَّ». وأقره النبي على ذلك، وهذه اللفظ تفرد بها البخاري عن مسلم.

وقد جاء في مسلم (١١٨٢) التصريح بالأمر ولفظه: عَنِ ابْنِ عُمَرَ قال: «أَمَرَ رَسُولُ اللهِ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَنْ يُهِلُّوا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلَ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلَ نَجْدٍ، مِنْ قَرْنٍ».

الآخر: أنَّ الحديث جاء بلفظ «يُهِلُّ»، و «مُهَلُّ». فأتى به بلفظ الخبر وهو هنا بمعنى الأمر؛ وإنَّما يستعمل الأمر بصيغة الخبر لتأكده والأمر المتأكد للوجوب.

<<  <  ج: ص:  >  >>