للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

لَهُ الْفَسْخُ لِذَلِكَ، وَهُنَا إِحْرَامُهُ بِعُمْرَةٍ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ يَأْتِي بِهَا مِنْ غَيْرِ حَجٍّ أَفْضَلُ مِنْ حَجَّةٍ يُحْرِمُ بِهَا قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ؛ لِأَنَّ هَذَا مَكْرُوهٌ مَعَ كَثْرَتِهِ، وَذَاكَ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ، فَإِذَا انْتَقَلَ إِلَى مَا هُوَ أَفْضَلُ كَانَ لَهُ ذَلِكَ، وَإِذَا أَقَامَ عَلَى إِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ إِلَى أَنْ تَدْخُلَ أَشْهُرُ الْحَجِّ فَهُنَا يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ الْفَسْخُ إِلَّا إِلَى مُتْعَةٍ» اهـ.

قُلْتُ: الأظهر عدم الاجزاء كالإحرام بالصلاة قبل وقتها، والواجب عليه أن يفسخ إحرامه بعمرة والله أعلم.

٢ - أنَّ ذا الحليفة ميقات أهل المدينة.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (٢/ ٣١٤):

«وأمَّا ذو الحليفة فهي أبعد المواقيت عن مكة كأنَّها والله أعلم تصغير حلفة وحليفة وهي واحدة الحلفاء وهي خشب ينبت في الماء بينها وبين مكة عشر مراحل وهي من المدينة علي ميل هكذا ذكره القاضي. وأظن هذا غلط بل هي من المدينة على فرسخ وبها المسجد الذي أحرم منه رسول الله والبئر الذي تسميها العامة بئر علي» اهـ.

قُلْتُ: وقد ذكر الإمام أحمد أنَّ ذا الحليفة تبعد عن المدينة فرسخان، وهكذا ذكره العلامة النووي ، وَقَالَ الشَّيْخُ الْبَسَّامُ فِي [تَيْسِيْرِ الْعَلَّامِ] (١/ ٣٣٥):

<<  <  ج: ص:  >  >>