أتاه فيه جبريل وأخبره بأنَّ ما يطلبه أمامه، فإنَّه خرج من اعتكافه صبيحة عشرين. والله أعلم.
وعلى كل حال فالخروج صبيحة عشرين شبيه بالخروج صبيحة الثلاثين، وذلك أنَّ يوم العشرين هو تمام العشر الأوسط، ويوم الثلاثين هو تمام العشر الأواخر، ولا يستقيم الاستدلال بحديث الباب لمذهب من ذهب إلى استحباب اعتكاف ليلة العيد والخروج لصلاة العيد إلَّا إذا قررنا أنَّ خروج النبي ﷺ من معتكفه كان صبيحة إحدى وعشرين كما في رواية الباب لكن فيها ما سبق من الإشكال، وقد اختلف فيها على الإمام مالك وهي إمَّا متأولة أو من قبيل الوهم. والله أعلم.
٤ - أنَّ ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان.
٥ - أنَّ أرجى ليالي العشر الأواخر الأوتار منها.
٦ - مجيء ليلة القدر في ذلك الزمن في ليلة إحدى وعشرين يدل على خطإ من قصرها على سبع وعشرين، أو غير ذلك من الليالي.
وقد جاءت ليلة القدر في زمنه ﵊ في ليلة ثلاث وعشرين، فيما رواه مسلم (١١٦٨) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ:«أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَأَرَانِي صُبْحَهَا أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ» قَالَ: فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَانْصَرَفَ وَإِنَّ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ.
قُلْتُ: وليلة السابعة من أرجى ليالي العشر، ويدل على ذلك ما رواه أحمد (٢١٤٩) حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ