للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَى النَّبِيَّ ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ عَلِيلٌ، يَشُقُّ عَلَيَّ الْقِيَامُ، فَأْمُرْنِي بِلَيْلَةٍ لَعَلَّ اللَّهَ يُوَفِّقُنِي فِيهَا لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ. قَالَ: «عَلَيْكَ بِالسَّابِعَةِ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، ويحتمل أنَّ الْنَّبِيَّ أمره بتحريها في ذلك العام، أو في كل عام.

بقى هل المراد بالسابعة، ليلة السابع والعشرين، أو المراد بالسابعة، السابعة التي تبقي من الشهر.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ في [التَّمْهِيْدِ] (٢١/ ٢١٣):

«يريد سابعة تبقى والله أعلم وذلك محفوظ في حديث ابن عباس إذ ذكر ما خص الله على سبع من خلقه ثم قال: وما أراها إلَّا ليلة ثلاث وعشرين لسبع بقين» اهـ.

قُلْتُ: لكن روى أحمد (١٨٤٢٦) حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْمَارِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ حِمْصَ: «قُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَامَ بِنَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ لَا نُدْرِكَ الْفَلَاحَ، قَالَ: وَكُنَّا نَدْعُو السُّحُورَ الْفَلَاحَ. فَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: لَيْلَةُ السَّابِعَةِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ السَّابِعَةُ، فَمَنْ أَصَوْبُ نَحْنُ، أَوْ أَنْتُمْ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ. هو يدل على أنَّ ليلة سابعة هي ليلة سبع وعشرين.

<<  <  ج: ص:  >  >>