للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فَقَالُوا وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ فِيهَا مِنِ اعْتِكَافِهِ قَالَ وَقد روى بن وهب وبن عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ فَقَالَ مَنِ اعْتَكَفَ أَوَّلَ الشَّهْرِ أَوْ وَسَطَهُ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ آخِرِ يَوْمٍ مِنَ اعْتِكَافِهِ وَمَنِ اعْتَكَفَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ فَلَا يَنْصَرِفُ إِلَى بَيته حَتَّى يشْهد الْعِيد قَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ وَلَا خِلَافَ فِي الْأَوَّلِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِيمَنِ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَخِيرَ هَلْ يَخْرُجُ إِذا غَابَتْ الشَّمْس أو لا يَخْرُجُ حَتَّى يُصْبِحَ قَالَ وَأَظُنُّ الْوَهْمَ دَخَلَ مِنْ وَقْتِ خُرُوجِ الْمُعْتَكِفِ قُلْتُ وَهُوَ بَعِيدٌ لِمَا قَرَّرَهُ هُوَ مِنْ بَيَانِ مَحَلِّ الِاخْتِلَافِ وَقَدْ وَجَّهَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْبُلْقِينِيُّ رِوَايَةَ الْبَابِ بِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ أَيْ حَتَّى إِذَا كَانَ الْمُسْتَقْبَلُ مِنَ اللَّيَالِي لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَقَوْلُهُ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ الضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى اللَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ وَيُؤَيِّدُ هَذَا قَوْلُهُ مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِيَ فَلْيَعْتَكِفِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ لِأَنَّهُ لَا يَتِمُّ ذَلِكَ إِلَّا بِإِدْخَالِ اللَّيْلَةِ الْأُولَى» اهـ.

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلَ مِنْهَا:

١ - استحباب اعتكاف العشر الأواخر من رمضان.

٢ - مشروعية الاعتكاف في العشر الأواسط من رمضان.

٣ - احتج به من قال: إنَّ الأفضل للمعتكف أن يخرج من معتكفه صباحاً، وفيه بحث كما سيأتي.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ في [الْاسْتِذْكَارِ] (٣/ ٣٩٤ - ٣٩٦):

«وأمَّا قول مالك أنَّه رأى أهل العلم إذا اعتكفوا في العشر الأواخر من رمضان لا يرجعون إلى أهليهم حتى يشهدوا الفطر مع المسلمين.

<<  <  ج: ص:  >  >>