النَّبِيِّ ﷺ أنَّه قال:"هي في العشر الأواخر من رمضان". وتكون في الوتر منها. لكن الوتر يكون باعتبار الماضي فتطلب ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين وليلة خمس وعشرين وليلة سبع وعشرين وليلة تسع وعشرين.
ويكون باعتبار ما بقي كما قال النبي ﷺ"لتاسعة تبقى لسابعة تبقى لخامسة تبقى لثالثة تبقى". فعلى هذا إذا كان الشهر ثلاثين يكون ذلك ليالي الأشفاع. وتكون الاثنين والعشرين تاسعة تبقى وليلة أربع وعشرين سابعة تبقى. وهكذا فسره أبو سعيد الخدري في الحديث الصحيح. وهكذا أقام النبي ﷺ في الشهر. وإن كان الشهر تسعاً وعشرين كان التاريخ بالباقي كالتاريخ الماضي وإذا كان الأمر هكذا فينبغي أن يتحراها المؤمن في العشر الأواخر جميعه كما قال النبي ﷺ:"تحروها في العشر الأواخر"» اهـ.
قُلْتُ: الذي يظهر لي أنَّ الوتر يحسب بما مضى من الشهر، ويحسب أيضاً بما بقي بما يوافق ما مضى؛ وذلك أننا إذا لم نوافق بين الحسابين فإنَّ مقتضى ذلك أنَّ الوتر يشمل جميع العشر الأواخر، وفي هذا إبطال لدلالة الحديث الماضي: