للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وللحديث شاهد من حديث ابن عباس رواه ابن عساكر في [تَارِيْخِ دِمَشْق] (٦/ ٢٠٢) بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٌ بين علي بن أبي طلحة وابن عباس.

قُلْتُ: ويمكن تحسين الحديث بذلك، وقد حسنه العلامة الألباني في [الصَّحِيْحَةِ] (١٥٧٥).

ومعلوم أنَّ القران أنزله الله تعالى في ليلة القدر، كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١].

وروى الطيالسي (٢٢٨١) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ، والجريري وإن كان قد اختلط لكن رواية الحمادين عنه قبل الاختلاط.

وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيْرٍ في [التَّفْسِيْرِ] (٨/ ٤٤٧): «إسناده رجاله ثقات» اهـ.

قُلْتُ: ولا بد من تأويل هذا الحديث بما لا يخالف سائر الأدلة، وذلك إمَّا بأن يحمل على ليلة القدر في عام معين قال فيه النبي ذلك لا مطلقاً، أو يحمل على معنى ليلة القدر الذي أنزل فيه القرآن، والأول أظهر عندي. والله أعلم.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى] (٢٥/ ٢٨٤ - ٢٨٥): «الحمد لله، ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان هكذا صح عَنِ

<<  <  ج: ص:  >  >>