فليس في الحديث أنَّ تحدث النبي ﷺ كان مع عائشة حتى يطلع الفجر؛ وإن دلَّ على ذلك فهو محمول على ما ندر من فعله ﵊، وحديثها الأول يدل على الأمر الغالب من فعله ﵊. والله أعلم.
«والنومُ بعد القيام آخرَ الليل مستحسن، مذهِب لكَلَلِ السهر وذبول الجسم وصفرة اللون بسببه، بخلاف إيصال السهر بالصباح» اهـ.
٣ - وفيه استحباب ابتداء القيام من بعد نصف الليل لمن أراد أن يقوم ثلث الليل؛ فيصلي سدساً من الليل قبل الثلث الأخير من الليل، ويصلي سدساً آخر في الثلث الأخير من الليل.
٤ - وفيه استحباب النوم في أول الليل من أجل أن يكون ذلك أنشط في قيام الليل.
وقوله:«كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ» أي في نصف الليل، أو إلى نصف الليل ويكون ذلك من الوقت المعتاد بعد العشاء، وذلك أنَّ نوم جميع النصف يلزم منه النوم من غروب الشمس وهذا غير مراد قطعاً.