للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وروى البخاري (٦٤٦٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «لَنْ يُنَجِّيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ» قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَةٍ، سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَاغْدُوا وَرُوحُوا، وَشَيْءٌ مِنَ الدُّلْجَةِ، وَالقَصْدَ القَصْدَ تَبْلُغُوا».

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [مَدَارِجِ السَّالِكِيْنَ] (٢/ ٤٦٥):

«يَعْنِي اسْتَعِينُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ بِالْأَعْمَالِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ. فَإِنَّ الْمُسَافِرَ يَسْتَعِينُ عَلَى قَطْعِ مَسَافَةِ السَّفَرِ بِالسَّيْرِ فِيهَا» اهـ.

٣ - وفيه كراهة صوم الدهر.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [تَهْذِيْبِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ] (٧/ ٥٤ - ٥٦):

«وهو نص في أنَّ صوم يوم وفطر يوم أفضل من سرد الصيام ولو كان سرد الصيام مشروعاً أو مستحباً لكان أكثر عملاً فيكون أفضل إذ العبادة لا تكون إلَّا راجحة فلو كان عبادة لم يكن مرجوحاً وقد تأول قوم هذا على أنَّ المعنى لا أفضل من ذلك للمخاطب وحده لما علم من حاله ومنتهى قوته وأنَّ ما هو أكثر من ذلك يضعفه عن فرائضه ويقطعه عن القيام بما عليه من الحقوق وهذا تأويل باطل من وجوه:

أحدها: أنَّ سياق الحديث يرده فإنَّه إنَّما كان عن المطيق فإنَّه قال: "فإنِّي أطيق أفضل من ذلك". فسبب الحديث في المطيق فأخبره أنَّه لا أفضل من ذلك للمطيق الذي سأل ولو أنَّ رجلاً سأل من يفضل السرد وَقَالَ: إنِّي أطيق أفضل من صوم يوم وفطر يوم لقال له: السرد أفضل.

الثاني: أنَّه أخبر عنه بثلاث جمل:

<<  <  ج: ص:  >  >>