للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إحداها: أنَّه أعدل الصيام.

والثانية: أنَّه صوم داود.

والثالثة: أنَّه لا أفضل منه.

وهذه الأخبار تمنع تخصيصه بالسائل.

الثالث: أنَّ في بعض ألفاظ مسلم فيه: "فإنِّي أقوى".

قال فلم يزل يرفعني حتى قال: "صم يوماً وأفطر يوماً فإنَّه أفضل الصيام وهو صوم أخي داود" فعلل ذلك بكونه أفضل الصيام وأنَّه صوم داود مع إخباره له بقوته ولم يقل له فإن قويت فالسرد أفضل.

الرابع: أنَّ هذا موافق لقوله فيمن صام الأبد: "لا صام ولا أفطر". ومعلوم أنَّ السائل لم يسأله عن الصوم المحرم الذي قد استقر تحريمه عندهم ولو قدر أنَّه سأله عنه لم يكن ليجيب عنه بقوله: "لا صام ولا أفطر". بل كان يجيب عنه بصريح النهي والسياق يدل على أنَّه إنَّما سأله عن الصوم المأذون فيه لا الممنوع منه ولا يعبر عن صيام الأيام الخمسة وعن المنع منها بقوله: "لا صام من صام الأبد" ولا هذه العبارة مطابقة للمقصود بل هي بعيدة منه جداً.

الخامس: أنَّه أخبر أنَّ أحب الصيام إلى الله صيام داود وأحب القيام إلى الله قيام داود وأخبر بهما معاً، ثم فسره بقوله: "كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً". رواه البخاري ومسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>