للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ووجه الشاهد أنَّ النبي جعل المدة متعلقة باللبس.

القول الثاني: من الحدث بعد لبس الخفين.

وهو مذهب الجمهور.

وحجة هؤلاء أنَّ الحدث هو الزمن الذي يشرع فيه المسح فتبتدأ المدة به كالوقت بالنسبة للصلوات فإنَّه يبتدئ من الزمن الذي يشرع فيه الصلاة.

القول الثالث: من المسح بعد الحدث.

وهو مذهب الأوزاعي ورواية عن أحمد، واختيار ابن المنذر، وداود الظاهري، ويحكى عن عمر بن الخطاب .

وهذا هو القول الصحيح، وذلك أنَّ الأدلة جاءت بذكر المسح ثلاثة أيام بلياليهن للمسافر، ويوماً وليلة للمقيم، وحديث صفوان محمول على اللبس بعد المسح جمعاً بين الأدلة.

قال العلامة النووي في [المجموع] (١/ ٤٨٧):

«وَهُوَ الْمُخْتَارُ الرَّاجِحُ دَلِيلًا» اهـ.

قلت: ولا عبرة بمسح التجديد ولا تبتدئ به المدة لأنَّه مسح قبل حصول الحدث.

قال العلامة النووي في [المجموع] (١/ ٤٨٧)

«وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا لَبِسَهُ ثُمَّ أَرَادَ تَجْدِيدَ الْوُضُوءِ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ جَازَ لَهُ الْمَسْحُ فَلَا تُحْسَبُ عَلَيْهِ الْمُدَّةُ حَتَّى يُحْدِثَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>