وحجة هؤلاء أنَّ الحدث هو الزمن الذي يشرع فيه المسح فتبتدأ المدة به كالوقت بالنسبة للصلوات فإنَّه يبتدئ من الزمن الذي يشرع فيه الصلاة.
القول الثالث: من المسح بعد الحدث.
وهو مذهب الأوزاعي ورواية عن أحمد، واختيار ابن المنذر، وداود الظاهري، ويحكى عن عمر بن الخطاب ﵁.
وهذا هو القول الصحيح، وذلك أنَّ الأدلة جاءت بذكر المسح ثلاثة أيام بلياليهن للمسافر، ويوماً وليلة للمقيم، وحديث صفوان محمول على اللبس بعد المسح جمعاً بين الأدلة.
قال العلامة النووي ﵀ في [المجموع](١/ ٤٨٧):
«وَهُوَ الْمُخْتَارُ الرَّاجِحُ دَلِيلًا» اهـ.
قلت: ولا عبرة بمسح التجديد ولا تبتدئ به المدة لأنَّه مسح قبل حصول الحدث.