للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ»، قَالَ يَحْيَى: الشُّغْلُ مِنَ النَّبِيِّ أَوْ بِالنَّبِيِّ .

قُلْتُ: يحيى هو ابن سعيد الأنصاري، وقد جاءت هذه الزيادة في مسلم (١١٤٦) متصلة بكلام عائشة والصواب الإدراج من كلام يحيى بن سعيد الأنصاري.

وجاء في مسلم (١١٤٦) وحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: «فَظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ لِمَكَانِهَا مِنَ النَّبِيِّ يَحْيَى يَقُولُهُ».

قُلْتُ: فإذا كان هذا هو عذرها فيدل الحديث على حسن معاشرة عائشة للنبي ، وحرصها البالغ في ذلك.

لكن في كون هذا هو عذرها نظر، وذلك أنَّ الْنَّبِيَّ كان يقسم الأيام على نسائه فكان يمكنها أن تصوم في غير أيام نوبتها وهي أيام كثيرة؛ ولهذا قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٤/ ١٩١):

«ومما يدل على ضعف الزيادة أنَّه كان يقسم لنسائه فيعدل وكان يدنو من المرأة في غير نوبتها فيقبل ويلمس من غير جماع فليس في شغلها بشيء من ذلك ما يمنع الصوم اللهم إلَّا أن يقال: إنَّها كانت لا تصوم إلَّا بإذنه ولم يكن يأذن لاحتمال احتياجه إليها فإذا ضاق الوقت أذن لها وكان هو يكثر الصوم في شعبان كما سيأتي بعد أبواب فلذلك كانت لا يتهيأ لها القضاء إلَّا في شعبان» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>