١٨٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ.
قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ، وَأَكْثَرُنَا ظِلًّا صَاحِبُ الْكِسَاءِ، وَمِنَّا مَنْ يَتَّقِي الشَّمْسَ بِيَدِهِ، قَالَ: فَسَقَطَ الصُّوَّامُ، وَقَامَ الْمُفْطِرُونَ، فَضَرَبُوا الْأَبْنِيَةِ وَسَقَوْا الرِّكَابَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ"».
الصوام جمع صائم. وسقوطهم هو عجزهم عن العمل وقضاء حاجاتهم.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلَ مِنْهَا:
١ - جواز الصوم في السفر مع حصول شيء من المشقة.
٢ - جواز الفطر في السفر.
٣ - أنَّ المفطر في السفر القائم بمصالح الصائم وخدمته أفضل من الصائم لقول رسول الله ﷺ: «ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ».
٤ - فضل خدمة الإخوان لا سيما في الأسفار، وأنَّ ذلك أعظم من أجر الصيام.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي ﵀ فِي [الْمُفْهِمِ] (٩/ ١٣٤):
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute