للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٨٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: «كَانَ رَسُولَ اللَّهِ فِي سَفَرٍ، فَرَأَى زِحَامًا وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ " قَالُوا: صَائِمٌ، قَالَ: «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ"».

وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ».

لفظ مسلم (١١١٥) «عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللهِ الَّذِي رَخَّصَ لَكُمْ». لكنها في مسلم من بلاغات شعبة ولفظه: قَالَ شُعْبَةُ: وَكَانَ يَبْلُغُنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّهُ كَانَ يَزِيدُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَفِي هَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّهُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللهِ الَّذِي رَخَّصَ لَكُمْ» قَالَ: فَلَمَّا سَأَلْتُهُ، لَمْ يَحْفَظْهُ اهـ.

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلَ مِنْهَا:

١ - أنَّ الصيام في السفر ليس من البر الذي يتنافس فيه.

وسبق أن نقلنا في شرحنا لأول أحاديث كتاب الصيام ما قاله شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ في كتاب الصيام من [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (١/ ٢١٨):

«والبر هو العمل الصالح، فقد بيَّن النبي أنَّ الصوم في السفر ليس بعمل صالح، بل هو من المباح؛ فلا حاجة بالإنسان إلى أن يجهد نفسه به» اهـ.

٢ - ويدل الحديث على أنَّ الفطر في السفر أفضل من الصيام فيه وقد سبق الكلام على هذه المسألة في شرح الحديث الأول من أحاديث الصيام.

٣ - وفيه الحث على قبول رخص الله ﷿.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>