وقد روى محمد بن كعب، قال: أتيت أنس بن مالك في رمضان، وهو يريد السفر، وقد رحلت له راحلته، ولبس ثياب السفر، فدعا بطعام فأكل، فقلت له: سنة؟ فقال: سنة، ثم ركب.
قال الترمذي: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ.
ولنا قول الله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾.
وهذا شاهد، ولا يوصف بكونه مسافراً حتى يخرج من البلد، ومهما كان في البلد فله أحكام الحاضرين، ولذلك لا يقصر الصلاة.
فأمَّا أنس فيحتمل أنَّه قد كان برز من البلد خارجاً منه، فأتاه محمد بن كعب في منزله ذلك» اهـ.