وروى عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ](٤٢٩٧)، وابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ](٨٢٢٤) مِنْ طَرِيْقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:«لَا تَقْصُرْ إِلَى عَرَفَةَ، وَبَطْنِ نَخْلَةٍ، وَاقْصُرْ إِلَى عُسْفَانَ، وَالطَّائِفِ، وَجُدَّةَ، فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَى أَهْلٍ أَوْ مَاشِيَةٍ فَأَتِمَّ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى](٢٤/ ١٢٤ - ١٢٦): «قُلْتُ: نهيه عن القصر إلى منى وعرفة قد يكون لمن يقصد ذلك لحاجة ويرجع من يومه إلى مكة حتى يوافق ذلك ما تقدم من الروايات عنه. ويؤيد ذلك أنَّ ابن عباس لا يخفى عليه أنَّ أهل مكة كانوا يقصرون خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر في الحج إذا خرجوا إلى عرفة ومزدلفة ومنى وابن عباس من أعلم الناس بالسنة فلا يخفى عليه مثل ذلك وأصحابه المكيون كانوا يقصرون في الحج إلى عرفة ومزدلفة كطاووس وغيره. وابن عيينة نفسه الذي روى هذا الأثر عن ابن عباس كان يقصر إلى عرفة في الحج وكان أصحاب ابن عباس كطاووس يقول أحدهم: أترى الناس - يعني أهل مكة - صلوا في الموسم