للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فيكون قصده إنِّي لا أؤخر القصر إلى أن أقطع مسافة طويلة وهذا قول جماهير العلماء إلَّا من يقول إذا سافر نهاراً لم يقصر إلى الليل. وقد احتج العلماء على هؤلاء بأنَّ النبي صلى الظهر بالمدينة أربعاً والعصر بذي الحليفة ركعتين وقد يحمل حديث أنس على هذا لكن فعله يدل على المعنى الأول أو يكون مراد ابن عمر من سافر قصر ولو كان قصده هذه المسافة إذا كان في صحراء بحيث يكون مسافراً لا يكون متنقلاً بين المساكن؛ فإنَّ هذا ليس بمسافر باتفاق الناس» اهـ.

وروى ابن شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٨٢٦٨، ١٣٧٣١) حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ «كَانَ يُقِيمُ بِمَكَّةَ، فَإِذَا خَرَجَ إِلَى مِنًى قَصَرَ».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.

وهذا قصر في فرسخ وهو ثلاثة أميال لكن حمله ابن أبي شيبة في القصر في الحج فقد بوَّب عليه بقوله: (في المكي يقصر الصلاة في الحج، أم لا).

وجاء عنه خلاف ذلك.

فروى عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (٤٢٩٥) عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ: «أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ الْبَرِيدَ فَلَا يَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةَ».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. ويمكن أن يحمل أنَّه عاد من يومه.

وروى مالك في [الْمُوَطَّأِ] (٣٤٠) عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرِهِ الْيَوْمَ التَّامَّ».

<<  <  ج: ص:  >  >>