للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِأَنَّهُ مَلْبُوسٌ يُمْكِنُ مُتَابَعَةُ الْمَشْيِ عَلَيْهِ سَاتِرًا لِمَحَلِّ الْفَرْضِ فَأَشْبَهَ الْخُفَّ وَلَا بَأْسَ بِكَوْنِهِ مِنْ جِلْدٍ أَوْ غَيْرِهِ بِخِلَافِ النَّعْلِ فَإِنَّهُ لَا يَسْتُرُ مَحَلَّ الْفَرْضِ.

* وَاحْتَجَّ مَنْ أَبَاحَهُ وَإِنْ كَانَ رَقِيقًا بِحَدِيثِ الْمُغِيرَةُ أَنَّ النَّبِيَّ مَسَحَ عَلَى جَوْرَبَيْهِ وَنَعْلَيْهِ وَعَنْ أَبِي مُوسَى مِثْلُهُ مَرْفُوعًا.

* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ مُتَابَعَةُ الْمَشْيِ عَلَيْهِ فَلَمْ يَجُزْ كَالْخِرْقَةِ.

وَالْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ: مِنْ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّهُ ضَعِيفٌ ضَعَّفَهُ الْحُفَّاظُ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَنُقِلَ تَضْعِيفُهُ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَأَحْمَدَ ابن حَنْبَلٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَمُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَهَؤُلَاءِ هُمْ أَعْلَامُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ فهؤلاء مقدمون عليه بل كل واحد من هؤلاء لَوْ انْفَرَدَ قُدِّمَ عَلَى التِّرْمِذِيِّ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ.

الثَّانِي: لَوْ صَحَّ لَحُمِلَ عَلَى الَّذِي يُمْكِنُ مُتَابَعَةُ الْمَشْيِ عَلَيْهِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ وَلَيْسَ فِي اللَّفْظِ عُمُومٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ.

الثَّالِثُ: حَكَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْأُسْتَاذِ أَبِي الْوَلِيدِ النَّيْسَابُورِيِّ أَنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى جَوْرَبَيْنِ مُنَعَّلَيْنِ لَا أَنَّهُ جَوْرَبٌ مُنْفَرِدٌ ونعل منفردة فكأنَّه قال: مسح على جوربيه الْمُنَعَّلَيْنِ.

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>