وتكون من على هذا زائدة ويكون كقوله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ الآية. وكقولك: ما جاءني من أحد. وفي هذا نظر.
وأحسن منه أن يقال: إنَّها ليست بزائدة بل هي على حالها والمعنى أنَّ الصوم في السفر ليس من البر الذي تظنونه وتتنافسون عليه، فإنَّهم ظنوا أنَّ الصوم هو الذي يحبه الله ولا يحب سواه وأنَّه وحده البر الذي لا أبر منه فأخبرهم أنَّ الصوم في السفر ليس من هذا النوع الذي تظنونه فإنَّه قد يكون الفطر أحب إلى الله منه فيكون هو البر» اهـ.
قُلْتُ: عبد الوهاب بن سعيد لم يوثقه معتبر. ومحمد بن عبد الرحمن يحتمل أن يكون ابن ثوبان، ويحتمل أن يكون محمد بن عبد الرحمن بن سعد وابن سعد إنَّما يروي الحديث عن جابر بواسطة محمد بن عمرو بن الحسن؛ ولهذا قال النسائي في [الْكُبْرَى](٢/ ٩٩) بعد روايته لهذا الحديث:
«هذا خطأ ومحمد بن عبد الرحمن لم يسمع هذا الحديث من جابر» اهـ.