للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وحد الحنفية ذلك بالفرسخ فأكثر، وفي قول أنَّ ذلك يحد بالسفر الشرعي فما أمكن متابعة المشي فيه في ذلك جاز المسح عليه وإلَّا لم يجز.

وحد المالكية ذلك بالعادة.

وحد ذلك الحنابلة بالعرف.

وحد الشافعية ذلك بما أمكن قضاء الحاجة فيه في السفر والحضر مقدار مدة المسح.

واختلف العلماء في المسح على الجوارب هل يشترط في جواز المسح عليها

أن تكون منعلة أو مجلدة لأنَّه لا يمكن متابعة المشي عليها إلّاَ بذلك؟ أو لا؟.

قال العلامة النووي في [المجموع] (١/ ٤٩٩):

«هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَشْهُورَةٌ وَفِيهَا كَلَامٌ مُضْطَرِبٌ لِلْأَصْحَابِ وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَيْهَا فِي "الْأُمِّ" كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ أَنَّهُ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجَوْرَبِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ صَفِيقًا مُنَعَّلًا وَهَكَذَا قَطَعَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُمْ وَنَقَلَ الْمُزَنِيّ أَنَّهُ لَا يُمْسَحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ إلَّا أَنْ يَكُونَا مُجَلَّدَيْ الْقَدَمَيْنِ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجَوْرَبِ إلَّا أَنْ يَكُونَ سَاتِرًا لِمَحَلِّ الْفَرْضِ وَيُمْكِنُ مُتَابَعَةُ الْمَشْيِ عَلَيْهِ. قَالَ: وَمَا نَقَلَهُ الْمُزَنِيّ مِنْ قَوْلِهِ: إلَّا أَنْ يَكُونَا مُجَلَّدَيْ الْقَدَمَيْنِ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْجَوْرَبَ لَا يُمْكِنُ مُتَابَعَةُ الْمَشْيِ عَلَيْهِ إلَّا إذَا كَانَ مُجَلَّدَ الْقَدَمَيْنِ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>