للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«وقد اختلف الفقهاء في وجوب القضاء عليه: فمذهب مالك وأحمد وأبي حنيفة والشافعي في أظهر أقواله، يجب عليه القضاء، وللشافعي قول آخر: أنَّه لا يجب عليه القضاء إذا كفر، وله قول ثالث: أنَّه إن كفر بالصيام فلا قضاء عليه، وإن كفر بالعتق أو بالإطعام قضى، وهذا قول الأوزاعي» اهـ.

قُلْتُ: وقد جاء الأمر بالقضاء فيما رواه أبو داود (٢٣٩٣) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ: فَأُتِيَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ قَدْرُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، وَقَالَ فِيهِ: «كُلْهُ أَنْتَ، وَأَهْلُ بَيْتِكَ، وَصُمْ يَوْمًا، وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ».

قُلْتُ: سبق أن بيَّنت فيما مضى أنَّ هذا الحديث لا يثبت ونقلت كلام الحافظ ابن عدي وابن عبد البر فيه، وخلاصة القول أنَّ هشام بن سعد فيه ضعف وهو مع ضعفه فقد خالف ثقات أصحاب الزهري سنداً ومتناً، أمَّا السند فإنَّه معروف مِنْ طَرِيْقِ الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وأمَّا المتن فخالفهم بزيادة القضاء، وتقدير الكفارة.

قُلْتُ: وقد تابعه أبو أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس عند الْدَارَقُطْنِي في [سُنَنِه] (٢٣٩٩)، ومن طريقه البيهقي في [الْكُبْرَى] (٧٨٤٥) وأبو أويس هذا فيه ضعف لا سيما عن الزهري وحديثه ها هنا عن الزهري.

وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي [الْعِلَلِ] (١/ ٢٢٥):

<<  <  ج: ص:  >  >>