الوجه الثالث: أنَّ سائر الأحكام المتعلقة بالجماع تشمل الرجل والمرأة كالغسل، والإفطار، والإحصان، والحد، وغير ذلك، وهذا الحكم نظير غيره من الأحكام.
وكون النبي ﷺ لم يذكر حكم المرأة في هذه القضية لا يعني عدم وجوب الكفارة عليها وإنَّما ذلك لأنَّها لم تسأل، ولم يسأل عن ذلك زوجها؛ ولأنَّ الحكم لا يختلف فيهما فلا حاجة للتنصيص عليهما، وكثير من أحكام الشريعة جاءت للرجال ودخلت النساء فيها وهذا نظيرها. والله أعلم.
١٧ - وفيه أنَّ كفارة الجماع تصرف للفقراء.
١٨ - وفيه جواز الضحك مما يضحك منه مما ليس فيه أذية لمن ضحك من حاله.
١٩ - واحتج به من قال: إنَّ الكفارة تسقط بالإعسار لأنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ لم يخبره ببقائها عليه، وهذا مبني على أنَّ الطعام الذي أعطاه النبي ﷺ لم يكن من الكفارة، وهذا أحد القولين للشافعية وإحدى الروايتين عن أحمد وهي الأشهر، والجمهور على بقائها في الذمة وهو الصحيح.
٢٠ - واحتج به من قال: إنَّ المجامع ليس عليه قضاء ذلك اليوم لعدم أمر النبي ﷺ له بذلك وهو محكي في مذهب الشافعي وعن الأوزاعي يقضي إن كفر بغير الصوم وهو وجه للشافعية أيضاً.