قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى](٢٥/ ٢٣١ - ٢٣٢): «وهذا يدل على شيئين: على أنَّه لا يستحب مع الغيم التأخير إلى أن يتيقن الغروب؛ فإنَّهم لم يفعلوا ذلك ولم يأمرهم به النبي ﷺ والصحابة مع نبيهم أعلم وأطوع لله ولرسوله ممن جاء بعدهم.
والثاني: لا يجب القضاء فإنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ لو أمرهم بالقضاء لشاع ذلك كما نقل فطرهم فلما لم ينقل ذلك دل على أنَّه لم يأمرهم به. فإن قيل: فقد قيل لهشام بن عروة: أمروا بالقضاء؟ قال: أو بد من القضاء؟ قيل: هشام قال ذلك برأيه لم يرو ذلك في الحديث ويدل على أنَّه لم يكن عنده بذلك علم: أنَّ معمراً روى عنه قال: سمعت هشاماً قال: لا أدري أقضوا أم لا؟ ذكر هذا وهذا عنه البخاري والحديث رواه عن أمه فاطمة بنت المنذر عن أسماء. وقد نقل هشام عن أبيه عروة أنَّهم لم يؤمروا بالقضاء وعروة أعلم من ابنه وهذا قول إسحاق بن راهويه» اهـ.
«وجاء ترك القضاء عن مجاهد والحسن وبه قال إسحاق وأحمد في رواية واختاره ابن خزيمة فقال قول هشام لا بد من القضاء لم يسنده ولم يتبين عندي أنَّ عليهم قضاء» اهـ.