ثم رأيت بعد ذلك الحافظ ابن حجر رحمه أجاب بنحو هذا الجواب في [فَتْحِ الْبَارِي](٤/ ١٦٤) فقال: «والجواب أنَّه قد تبين حاله بقوله: "هلكت واحترقت" فدل على أنَّه كان عامداً عارفاً بالتحريم، وأيضاً فدخول النسيان في الجماع في نهار رمضان في غاية البعد» اهـ.
والجواب عن الحجة الثالثة: أنا لا نسلم أنَّ ذلك غير ممكن الحصول بل غاية ما في الأمر أنَّ ذلك مما يندر وجوده.
قُلْتُ: المشهور في مذهب الحنابلة أنَّ المرأة إذا جومعت وكانت ناسية أو جاهلة فلا يلزمها الكفارة، وفرقوا بينها وبين الرجل، وقيل هما سواء.
٢ - وفي الحديث بيان لطف الله وإحسانه بالعباد حيث لم يؤاخذهم بذلك.
٣ - ويلحق بالناسي المخطئ والجاهل والمكره على الصحيح من أقوال العلماء وهو اختيار شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀، ويدل على ذلك قول الله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، قال الله تعالى: «قَدْ