الرِّجْلَيْنِ، وَثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ وَالْوَعِيدُ عَلَى تَرْكِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ» اهـ.
قلت: ويشكل على هذا أنَّ علياً مسح على النعلين في وضوء الحدث وهو ما رواه الطحاوي في [شرح معاني الآثار] (٦١٥) من طريق شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ: «أَنَّهُ رَأَى عَلِيًّا ﵁ بَالَ قَائِمًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى».
قلت: هذا أثر صحيح.
ورواه البيهقي في [الكبرى] (١٤١٨) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ عَفَّانَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى ظَبْيَانَ قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِىَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بِالرَّحَبَةِ بَالَ قَائِمًا حَتَّى أَرْغَى، فَأُتِىَ بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَاسْتَنْشَقَ وَتَمَضْمَضَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَوَضَعَهُ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْحَدِرُ عَلَى لِحْيَتِهِ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَأَمَّ النَّاسَ».
قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ الأَعْمَشُ فَحَدَّثْتُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُ أَبَا ظَبْيَانَ فَأَخْبِرْنِي. فَرَأَيْتُ أَبَا ظَبْيَانَ قَائِمًا فِي الْكُنَاسَةِ فَقُلْتُ: هَذَا أَبُو ظَبْيَانَ فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَدِيثِ.
وَالْمَشْهُورُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁: أَنَّهُ غَسَلَ رِجْلَيْهِ حِينَ وَصَفَ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ لَا يُخَالِفُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَّا مَسْحُهُ عَلَى النَّعْلَيْنِ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِي النَّعْلَيْنِ، وَالْمَسْحُ عَلَى النَّعْلَيْنِ لأَنَّ الْمَسْحَ رُخْصَةٌ لِمَنْ تَغَطَّتْ رِجْلَاهُ بِالْخُفَّيْنِ فَلَا يَعْدِى بِهَا مَوْضِعَهَا، وَالأَصْلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.