وُجُوبِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ إِلَّا مَا خَصَّتْهُ سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ أَوْ إِجْمَاعٌ لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ، وَلَيْسَ عَلَى الْمَسْحِ عَلَى النَّعْلَيْنِ وَلَا عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ اهـ.
ورواه ابن أبي شيبة في [مصنفه] (٢٠١٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِيًّا بَالَ قَائِمًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ، ثُمَّ أَقَامَ الْمُؤَذِّنُ فَخَلَعَهُمَا».
ورواه عبد الرزاق في [مصنفه] (٧٨٣) من طريق أخرى عن أبي ظيبان.
قلت: الذي يظهر أنَّه مسح على جوربين منعلين.
ويدل على ذلك ما رواه ابن أبي شيبة في [مصنفه] (١٩٩٢، ٣٧٥١٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ خِلاسٍ قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِيًّا بَالَ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى جَوْرَبَيْهِ وَنَعْلَيْهِ».
قلت: هذا أثر إسناده حسن، وعبد الله بن سعيد هو ابن أبي هند.
ورواه عبد الرزاق في [مصنفه] (٧٧٣) عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِيًّا بَالَ فَمَسَحَ عَلَى جَوْرَبَيْهِ وَنَعْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي».
ورواه البيهقي في [الكبرى] (١٤٠٣) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي وَرْقَاءِ سَمِعَ رَجُلاً مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ يَقُولُ:
«رَأَيْتُ عَلِيًّا بَالَ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ».
والجواب الآخر: أنَّ المراد بذلك مسح النعلين الملبوسة مع الجوربين.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.