١ - أنَّ من أكل أو شرب ناسياً فصيامه صحيح، ولا يلزمه القضاء، وهذا هو الذي عليه جمهور العلماء.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ ﵀ في [شَرْحِ الْبُخَارِي](٤/ ٦٠):
«اختلف العلماء في الصائم إذا أكل أو شرب ناسيًا، فقالت طائفة: فلا شيء عليه، روينا هذا القول عن علي، وابن عمر، وأبي هريرة، وعطاء، وطاووس، والنخعي، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأبو ثور، وأحمد، وإسحاق واحتجوا بهذا الحديث وقالت طائفة: عليه القضاء، هذا قول ربيعة، ومالك، وسعيد بن عبد العزيز» اهـ.
أَقُوْلُ: القول بإفطار من أكل أو شرب ناسياً قول غير صحيح، وذلك أنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ قال:«فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ». والصوم إذا أطلق فالمراد به الصوم الشرعي لا مطلق الإمساك، وهذا يقتضي صحة الصوم؛ ولأنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ أضاف الفعل إلى الله دون الناسي وهذا يقتضي أنَّه بمثابة الأفعال التي لا اختيار للعبد فيها كمن ذرعه القيء، أو احتلم في نهار رمضان فإنَّ هؤلاء لا يحكم بفساد صومهم ولا يؤمرون بالقضاء.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى](٢٠/ ٥٧١):