للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«والأول أصح؛ لأنَّ الصوم إنَّما ثبت بقول الواحد احتياطاً للصوم: كما علل به علي لما قبل شهادة الواحد في الهلال وقال: "لأن أصوم يوماً من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوماً من رمضان".

فمن الاحتياط: أن لا نفطر بناءً على شهادته، ولأنَّه إن أصحت السماء لتمام الثلاثين، كان ذلك أمارة على خطئه أو كذبه» اهـ.

قُلْتُ: وتقبل شهادة النساء في دخول شهر رمضان لأنَّه خبر ديني يشترك فيه الرجال والنساء كالخبر بجهة القبلة ودخول الوقت ورواية الحديث، وهو مذهب أبي حنيفة وأحد الوجهين لأصحاب الشافعي وقياس المذهب عند الحنابلة.

ومنع من ذلك المالكية والشافعية في الوجه الآخر.

وأمَّا شهادة النساء في دخول شهر شوال وغير ذلك من الشهور فقد قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٦/ ١٦٩): «فصل: ولا يقبل فيه شهادة رجل وامرأتين، ولا شهادة النساء المنفردات وإن كثرن، وكذلك سائر الشهور؛ لأنَّه مما يطلع عليه الرجال، وليس بمال، ولا يقصد به المال، فأشبه القصاص، وكان القياس يقتضي مثل ذلك في رمضان، لكن تركناه احتياطاً للعبادة» اهـ.

قُلْتُ: وهذا مذهب الجمهور وأجاز أبو حنيفة شهادة الرجل والمرأتين.

وتقبل شهادة العبد في رؤية الهلال وهو مذهب أحمد وأبي حنيفة، ومنعها مالك والشافعي، ولا أعلم حجة مستقيمة للمنع من ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>