وَقَالَ ﵀ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى](٢٥/ ١٨٠):
«ومنهم من يعتمد على أنَّ رابع رجب أول رمضان أو على أنَّ خامس رمضان الماضي أول رمضان الحاضر. ومنهم من يروي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حديثاً لا يعرف في شيء من كتب الإسلام ولا رواه عالم قط أنَّه قال:"يوم صومكم يوم نحركم". وغالب هؤلاء يوجبون أن يكون رمضان تاماً ويمنعون أن يكون تسعة وعشرين. ومنهم من يعتمد على رؤيته بالمشرق قبل الاستسرار فيوجبون استسراره ليلتين ويقولون: أول يوم يرى في أوله فهو من الشهر الماضي. واليوم يكون اليوم الذي لا يرى في طرفيه. ثم اليوم الذي يرى في آخره هو أول الشهر الثاني ويجعلون مبدأ الشهر قبل رؤية الهلال مع العلم بأنَّ الهلال يستسر لليلة تارة وليلتين أخرى وقد يستسر ثلاث ليال» اهـ.
قُلْتُ: وقد احتج المعتمدون على الحساب الفلكي بقول النبي ﷺ في هذا الحديث: «فَاقْدُرُوا لَهُ».
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى](٢٥/ ١٨١ - ١٨٣): «وأمَّا الفريق الثاني: فقوم من فقهاء البصريين ذهبوا إلى أنَّ قوله: "فاقدروا له" تقدير حساب بمنازل القمر وقد روي عن محمد بن سيرين قال: خرجت في اليوم الذي شك فيه فلم أدخل على أحد يؤخذ عنه العلم إلَّا وجدته يأكل إلَّا رجلاً كان يحسب ويأخذ بالحساب ولو لم يعلمه كان خيراً له.
وقد قيل: إنَّ الرجل مطرف بن عبد الله بن الشخير وهو رجل جليل القدر إلَّا أنَّ هذا إن صح عنه فهي من زلات العلماء.