للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

١٧٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ».

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلَ مِنْهَا:

١ - أنَّ الصيام والإفطار مبني على رؤية الهلال لا على الحساب الفلكي فلا يجوز الاعتماد عليه في دخول الشهر ولا خروجه. وقد روى البخاري (١٩١٣)، ومسلم (١٠٨٠) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ، عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ، لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا» يَعْنِي مَرَّةً تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، وَمَرَّةً ثَلَاثِينَ».

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى] (٢٥/ ١٧٣ - ١٧٤): «إذا تبين هذا: فكتاب أيام الشهر وحسابه من هذا الباب كما قدمناه فإنَّ من كتب مسير الشمس والقمر بحروف "أبجد" ونحوها وحسب كم مضى من مسيرها ومتى يلتقيان ليلة الاستسرار ومتى يتقابلان ليلة الإبدار ونحو ذلك فليس في هذا الكتاب والحساب من الفائدة إلَّا ضبط المواقيت التي يحتاج الناس إليها في تحديد الحوادث والأعمال ونحو ذلك. كما فعل ذلك غيرنا من الْأُمم فضبطوا مواقيتهم بالكتاب والحساب كما يفعلونه بالجداول أو بحروف الجمل وكما يحسبون مسير الشمس والقمر ويعدلون ذلك ويقومونه بالسير الْأَوْسَطِ حتى يتبين لهم وقت الاستسرار والإبدار وغير ذلك فبين النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>