للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: هَذَا مُرْسَلٌ صَحِيْحِ الْإِسْنَادِ أَيْضَاً.

ورواه أبو داود في [الْمَرَاسِيْلِ] (١٢٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «كَانَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ الْخَالِقِ مِثْلَهُ اهـ.

قُلْتُ: هَذَا مُرْسَلٌ صَحِيْحِ الْإِسْنَادِ أَيْضَاً.

قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ في [الْكُبْرَى] (٤/ ١٦٩):

«ووردت أخبار في نصف صاع ولا يصح شيء من ذلك قد بينت علة كل واحد منها في "الخلافيات" وروينا في حديث أبي سعيد الخدري وفي الحديث الثابت عن بن عمر أن تعديل مدين من بر وهو نصف صاع بصاع من شعير وقع بعد النبي وبالله التوفيق» اهـ.

قُلْتُ: كثير من أحاديث هذا الباب ليست شديدة الضعف بل يقوي بعضها بعضاً فالذي يظهر لي ثبوت الحديث بشواهده. والله أعلم.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي فقد قال في [تَنْقِيْحِ الْتَحْقِيْقِ] (٣/ ١٢٠):

«القول بإيجاب نصف صاع من بر قول قوي، وأدلته كثيرة» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ زَنْجَوِيْه في [الْأَمْوِالِ] (٣/ ١٢٥٠):

«وإن أخرج نصف صاع من بر رجونا أن يجزئ عنه، لإجماع الناس على ذلك وكثرة الأحاديث فيه» اهـ.

٦ - وفيه أنَّ زكاة الفطر تخرج طعاماً فلا تجزئ القيمة على الصحيح من أقوال العلماء وهو مذهب الجمهور.

<<  <  ج: ص:  >  >>