واختلفت الرواية عن علي، وابن عباس، والشعبي، فروي صاع، وروي نصف صاع.
وعن أبي حنيفة في الزبيب روايتان؛ إحداهما، صاع، والأخرى نصف صاع» اهـ.
قُلْتُ: وقد جاء في إجزاء نصف الصاع من البر أحاديث منها:
حديث عبد الله بن عباس ﵄.
رواه أحمد (٣٢٩١)، والنسائي (١٥٨٠) مِنْ طَرِيْقِ يَزِيدَ وَهُوَ ابْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ الْحَسَنِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ خَطَبَ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ: «أَدُّوا زَكَاةَ صَوْمِكُمْ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: مَنْ هَاهُنَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قُومُوا إِلَى إِخْوَانِكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ بين الحسن وابن عباس.
ورواه عبد الْدَارَقُطْنِي ﵀ في [سُنَنِه] (٢٠٨٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، حَدَّثَنِي جَدِّي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّهُ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ عَلَى كُلِّ حَاضِرٍ وَبَادٍ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ حُرٍّ وَعَبْدٍ».
قُلْتُ: الواقدي متروك.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute