قُلْتُ: والصحيح جواز كل ما يقتاته الناس ولو من غير هذه الأجناس.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كما في [الاخْتِيَارَاتِ](٤٥٥):
«ويجزئه في الفطرة من قوت بلده مثل الأرز وغيره ولو قدر على الأصناف المذكورة في الحديث وهو رواية عن أحمد وقول أكثر العلماء» اهـ.
وَقَالَ ﵀ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى](١٧/ ٤٨٧):
«وهذا كما أنَّه فرض صدقة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير عن كل صغير وكبير ذكراً وأنثى من المسلمين وكان هذا هو الفرض على أهل المدينة؛ لأنَّ الشعير والتمر كان قوتهم ولهذا كان جماهير العلماء على أنَّه من اقتات الأرز والذرة ونحو ذلك يخرج من قوته وهو إحدى الروايتين عن أحمد وهل يجزيه أن يخرج التمر والشعير إذا لم يكن يقتاته. فيه قولان للعلماء» اهـ.
وَقَالَ ﵀ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى](٢٢/ ٣٢٦):
«وعلى هذا يبنى نزاع العلماء في صدقة الفطر: إذا لم يكن أهل البلد يقتاتون التمر والشعير. فهل يخرجون من قوتهم كالبر والرز أو يخرجون من التمر والشعير. لأنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ فرض ذلك فإنَّ في الصحيحين عن ابن عمر أنه قال:"فرض رسول الله ﷺ صدقة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على كل صغير أو كبير ذكر أو أنثى حر أو عبد من المسلمين". وهذه المسألة فيها قولان للعلماء وهما روايتان عن أحمد وأكثر العلماء على أنَّه يخرج من قوت بلده وهذا هو الصحيح» اهـ.