للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«ويجوز أيضاً أن يخرج عن النقود عروضاً من الأقمشة والأطعمة وغيرها، إذا رأى المصلحة لأهل الزكاة في ذلك مع اعتبار القيمة، مثل أن يكون الفقير مجنوناً أو ضعيف العقل أو سفيهاً أو قاصراً، فيخشى أن يتلاعب بالنقود، وتكون المصلحة له في إعطائه طعاماً أو لباساً ينتفع به من زكاة النقود بقدر القيمة الواجبة، وهذا كله في أصح أقوال أهل العلم» اهـ.

١٠ - واحتج به على إخراج الزكاة لصنف واحد من الأصناف الثمانية وهذا على تقدير أنَّ خالداً أخرج أدرعه وأعتاده في زكاة ماله وجعلها في سبيل الله وهو أحد المصارف الثمانية.

قُلْتُ: وقد سبق الكلام على هذه المسألة في أول حديث من أحاديث الزكاة.

١١ - وفيه الدفاع عن عرض المسلم إذا ظن به سوءً.

١٢ - وفيه الأخذ بقياس الأولى وهذا مبني على أنَّ الْنَّبِيَّ أخبرهم بأنَّ خالداً قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله مع أنَّ هذا لا يجب عليه فمن باب أولى أن لا يمتنع مما وجب عليه من الزكاة الواجبة.

١٣ - وقوله في الحديث: «وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَهِيَ عَلَيَّ، وَمِثْلُهَا مَعَهَا». هذه رواية مسلم وهي تدل على أنَّ الْنَّبِيَّ تحملها على عمِّه العباس ويدل على ذلك قوله في آخر الحديث: «يَا عُمَرُ، أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ». فإنَّ هذا كالتعليل لتحملها عن عمه العباس .

قُلْتُ: وقد جاء الحديث عند البخاري (١٤٦٨) بلفظ: «فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا».

<<  <  ج: ص:  >  >>